مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

195

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ربّه بمشاهدة البصر « 1 » فإن كان من حاز « 1 » عليه البصر والرّؤية فهو مخلوق ، ولابدّ للمخلوق من الخالق ، فقد جعلته إذاً محدثاً مخلوقاً ، ومن شبّهه بخلقه فقد اتّخذ مع اللَّه شريكاً ، ويلهم أو لم يسمعوا يقول « 2 » اللَّه تعالى : « لا تُدركه الأبصار وهو يُدركُ الأبصار وهو اللّطيف الخبير » « 3 » ، وقوله : « لن تراني ولكن انظر إلى الجبلِ فإن استقرّ مكانهُ فسوف تراني فلمّاتجلّى ربّه للجبلِ جعلهُ دكّاً » « 4 » ، وإنّما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سمّ الخياط ، فدكدكت « 5 » الأرض وصعقت الجبال ، فخرّ موسى صعقاً ، أي ميّتاً ، فلمّا أفاق وردّ عليه روحه ، قال : سبحانك تبت إليك ، من قول من زعم أنّك ترى ، ورجعت إلى معرفتي بك أنّ الأبصار لا يدركك « 6 » ، وأنا أوّل المؤمنين ، وأوّل المقرّين بأ نّك « 7 » تَرى ولا تُرى « 7 » ، وأنت بالمنظر الأعلى . ثمّ ( 3 * ) قال عليه السلام : إنّ أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان معرفة الرّبّ والإقرار له بالعبوديّة ، و « 8 » حدّ المعرفة « 9 » أنّه لا إله غيره ولا شبيه له ولا نظير له « 10 » ، وإنّه « 11 » يعرف أنّه قديم مثبت بوجود « 12 » غير فقيد « 13 » موصوف من غير شبيه ولا مبطل « 14 » ، ليس كمثله شيء

--> ( 1 - 1 ) في ط : « جاز » ، في م : « فإنّ كلّ من حاز » ، [ وفي البحار والعوالم : « كلّ من جاز » ] ( 2 ) [ العوالم : « قول » ] ( 3 ) - الأنعام : 6 / 10 . ( 4 ) - الأعراف : 7 / 143 . ( 5 ) [ البحار : « فدكّت » ] ( 6 ) [ في البحار والعوالم : « لا تدركك » ] ( 7 - 7 ) في ن : « لا ترى ولا ترى » . ( 8 ) ( 8 * ) [ إثبات الهداة : « بعدها » ] ( 9 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « أن يعرف » ] ( 10 ) - ليس « له » في ن ، م . ( 11 ) - في ن ، ط ، م [ والبحار والعوالم ] : « أن » ، وفي ن : « تعرف » . ( 12 ) - في ن ، ط ، م [ والبحار والعوالم ] : « موجود » . ( 13 ) - في « ط » : غير مقيّد . ( 14 ) [ في البحار والعوالم : « لا مثيل » ]